العلامة المجلسي

27

بحار الأنوار

أسماء بنت عميس قالت : كنت عند فاطمة جدتك إذ دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفي عنقها قلادة من ذهب كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) اشتراها له من فيئ له فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا يغرنك الناس أن يقولوا بنت محمد وعليك لباس الجبابرة فقطعتها وباعتها واشترت بها رقبة فأعتقتها فسر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك . 29 - الخرائج : روي عن عمران بن الحصين قال : كنت عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) جالسا إذ أقبلت فاطمة ( عليها السلام ) وقد تغير وجهها من الجوع ، فقال لها : أدني ، فدنت منه ، فرفع يده حتى وضعها على صدرها في موضع القلادة وهي صغيرة ثم قال : اللهم مشبع الجاعة ورافع الوضعة ، لا تجع فاطمة ، قال : فرأيت الدم على وجهها كما كانت الصفرة فقالت : ما جعت بعد ذلك . 30 - الخرائج : روي عن جابر بن عبد الله قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أقام أياما ولم يطعم طعاما حتى شق ذلك عليه ، فطاف في ديار أزواجه فلم يصب عند إحداهن شيئا فأتى فاطمة فقال : يا بنية هل عندك شئ آكله ، فإني جايع ؟ قالت : لا والله بنفسي وأخي فلما خرج عنها بعثت جارية لها رغيفين وبضعة لحم فأخذته ووضعته تحت جفنة وغطت عليها وقالت : والله لأؤثرن بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على نفسي وغيري وكانوا محتاجين إلى شبعة طعام ، فبعثت حسنا أو حسينا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرجع إليها فقالت : قد أتانا الله بشئ فخبأته لك فقال : هلمي علي يا بنية ، فكشفت الجفنة فإذا هي مملوءة خبزا ولحما فلما نظرت إليه : بهتت وعرفت أنه من عند الله ، فحمدت الله وصلت على نبيه أبيها وقدمته إليه فلما رآه حمد الله وقال : من أين لك هذا ؟ قالت : هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب . فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي فدعاه وأحضره وأكل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين وجميع أزواج النبي حتى شبعوا ، قالت فاطمة : وبقيت الجفنة كما هي فأوسعت منها على جميع جيراني جعل الله فيها بركة وخيرا كثيرا . 31 - الخرائج : روي أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن خديجة لما توفيت جعلت فاطمة تلوذ برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتدور حوله وتسأله يا رسول الله أين أمي فجعل النبي ( صلى الله عليه وآله )